الشافعي الصغير
197
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولا يشترط كونه ملكه لحصول المقصود بغيره كمعار ومستأجر ولا يثبت في الذمة وعليه لمن لا يليق بها خدمة نفسها بأن كانت حرة ومثلها يخدم عادة في بيت أبيها مثلا بخلاف من لا تخدم فيه وإن حصل لها شرف من زوج أو غيره يعتاد لأجله إخدامها لأن الأمور الطارئة لا تعتبر إخدامها ولو بدوية لأنه من المعاشرة بالمعروف وبائنا حاملا لوجوب نفقتها وحيث وجب فواحدة لا أكثر مطلقا ما لم تمرض وتحتج فيجب بقدر الحاجة وله منع من لا تخدم من إدخال واحدة ومن تخدم وليست مريضة من إدخال ما زاد على واحدة داره سواء أكن ملكها أم بأجرة والزوجة مطلقا من زيارة أبويها وإن احتضرا وشهود جنازتهما ومنعهما من دخولهما لها كولدها من غيره وتعيين الخادم ابتداء إليه فله إخدامها بحرة ولو متبرعة وقول ابن الرفعة لها الامتناع للمنة يرد بأن المنة عليه لا عليها لأن الفرض أنها تبرعت عليه لا عليها أو أمة له أو مستأجرة أو بالإنفاق على من صحبتها من حرة أو أمة لخدمة إن رضي بها أو صبي غير مراهق أو محرم لها أو ممسوح أو عبدها أو مملوكة له أو لها لحصول المقصود بجميع ذلك لا ذمية لمسلمة ولا عكسه كما بحثه الأذرعي ولا كبير ولو شيخاهما كما جزم به ابن المقري كالأسنوي ولها الامتناع إذا أخدمها أحد أصولها كما لو أراد أن يتولى خدمتها بنفسه لأنها تستحي منه غالبا أو تتعير به وله منعها من أن تتولى خدمة نفسها ليتوفر لها مؤنة الخادم لأنها تصير بذلك مبتذلة ولو قال أنا أخدمك لتسقط عني مؤنة الخادم لم تجبر هي ولو فيما لا تستحي منه كغسل ثوب واستقاء ماء وطبخ لأنها تعير به وتستحي منه فقول الشارح وله أن يفعل ما لا تستحي منه قطعا تبع فيه القفال وهو رأي مرجوح والأصح خلافه وخرج بقولنا ابتداء ما إذا أخدمها من ألفتها أو حملت مألوفة معها فليس له إبدالها من غير ريبة أو خيانة ويصدق هو بيمينه في ذلك كما بحثه الأذرعي وسبق في الإجارة ويأتي آخر الأيمان ما يعلم منه اختلاف الخدمة باختلاف الأبواب لإناطة كل بعرف يخصه وسواء في هذا أي وجوب الإخدام بشرطه موسر ومعسر وعبد كسائر المؤن وما اختاره كثير من عدم وجوبه على المعسر مستدلا بأنه صلى الله عليه وسلم لم يوجب لفاطمة على علي رضي الله عنهما خادما لإعساره مردود بعدم ثبوت تنازعهما فيه فلم يوجبه وأما مجرد عدم إيجابه من غير تنازع فلما طبع عليه صلى الله عليه وسلم من المسامحة بحقوقه وحقوق أهله على أنها واقعة حال محتملة فلا دليل فيها فإن أخدمها بحرة أو أمة بأجرة فليس عليه غيرها أي الأجرة أو بأمته أنفق عليها بالملك أو بمن صحبتها ولو أمتها لزمه نفقتها لا تكرار فيه مع